الشيخ محمد باقر الإيرواني
24
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
الاقتراع خاصة به ، انّها ناظرة إلى ذلك والا فهل يحتمل عدم حجية القرعة في مثل زماننا وابقاء الخصومة والنزاع على ما هما عليه ؟ ! واما رواية يونس فمضافا إلى ضعف سندها بإسماعيل بن مرار الذي لم يرد في حقّه توثيق الا بناء على وثاقة جميع رجال كامل الزيارات ، ومضافا إلى كون الرواية مقطوعة بمعنى ان المسؤول هو يونس دون الامام عليه السّلام يمكن ان يقال بظهورها في الاستحباب بقرينة التعليل المذكور فيها فان الدعاء ليس لازما عند الاقتراع جزما ، ولو كان لازما يلزم اختصاص القرعة بزمان حضور الامام عليه السّلام وهو أمر غير محتمل كما تقدّم . 7 - القرعة رخصة أو عزيمة وقع البحث في أن عملية الاقتراع في موارد تمشكل الأمر لازمة بحيث ليس للمكلف الحياد عنها أو جائزة يمكنه تركها . وبكلمة أخرى : هل عملية الاقتراع رخصة أو عزيمة ؟ ولعل السبب الباعث على ذلك ان أدلّة مشروعية القرعة لا يفهم منها الالزام والحتمية فقولهم عليهم السّلام : « القرعة سنّة » أو « ليس من قوم تقارعوا ثم فوّضوا أمرهم إلى اللّه إلّا خرج سهم المحق » لا يستفاد منه إلّا الرجحان والمشروعية لا أكثر . والتساؤل السابق يأتي نفسه في نتيجة القرعة ، فلو تقارع الطرفان وعينت القرعة إحدى النتيجتين فهل يتحتم الأخذ بذلك ؟ والمناسب في الجواب عن كلا التساؤلين ان يفصّل بين ما إذا كان اتخاذ القرار على طبق القرعة لازما - كما إذا تنازع شخصان في طفل